|
تعتبر مبادرة رصد قضايا الإعاقة لمنطقة الشرق الأوسط التي أطلقتها منظمتا سي-بي-أم وهانديكاب انترناشونال بالتعاون مع جمعية بيت لحم العربي للتأهيل والمنظمة العربية للأشخاص المعوقين واتحاد المقعدين اللبنانيين، مبادرة مناصرة تُعنى بجمع المعلومات حول قضايا الإعاقة ذات الصلة ونشرها من خلال تشديدها على الخطوات المتخذة في سبيل تحقيق المشاركة الكاملة وتكافؤ الفرص للأشخاص ذوي الإعاقة. والحقيقة أن مبادرة رصد قضايا الإعاقة لمنطقة الشرق الأوسط ترتكز في المقام الأول على أبحاث ميدانية يتم من خلالها استطلاع رأي الأشخاص ذوي الإعاقة أنفسهم ومقدمي الخدمات فضلا عن ممثلي الحكومات والسلطات المحلية. ولا بد من الإشارة إلى أن أهداف مبادرة رصد قضايا الإعاقة لمنطقة الشرق الأوسط تتمثل في بناء معارف متصلة بأوضاع الأشخاص ذوي الإعاقة، والنظر في ما يعتمد من ممارسات فضلى في مجال التحول الاجتماعي على مستوى القاعدة الشعبية كما وأنها تسلط الضوء على إصلاح السياسات ذات العلاقة على المستويين الوطني والدولي. أما الغاية المرجو تحقيقها فهي أن تغدو مبادرة رصد قضايا الإعاقة لمنطقة الشرق الأوسط أداة لرفع تقارير بشأن المسائل الدقيقة التي تمس بالأشخاص ذوي الإعاقة في إطار جهود مبذولة لدعم الأطراف المعنية ذات العلاقة في مجال تقديم المعلومات.
رصد التحول الاجتماعي
إن إحدى أهم الخصائص الأساسية لمبادرة رصد قضايا الإعاقة لمنطقة الشرق الأوسط هي أنها في الوقت الذي تعمل فيه على نشر المعلومات، فإنها تقوم برصد التحول الاجتماعي الذي كان الناشطون المحليون بما فيهم منظمات الأشخاص المعوقين ومقدمو الخدمات والسلطات المحلية وراءتحقيقه. أما المنهجية المعتمدة في مبادرة رصد قضايا الإعاقة لمنطقة الشرق الأوسط فتقضي بجمع المعلومات محليا من خلال العمل الميداني الذي يتم تحقيقه في إطار المشاريع التي تقوم بها منظمتا هانديكاب أنترناشونال و سي-بي-أم والمشاريع الشريكة بغية التوصل إلى معلومات أولية. إلى ذلك، تشتمل المنهجية على استشارة الأشخاص ذوي الإعاقة ومنظماتهم التمثيلية ومزودي الخدمات فضلا عن السلطات المحلية والوطنية.
رصد التشريعات
سوف تعمل مبادرة رصد قضايا الإعاقة لمنطقة الشرق الأوسط على رصد التطور الذي يطرأ على تشريعات الدول العربية كافة ومدى التزامها باتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الصادرة عن الأمم المتحدة.
رصد السياسات العامة
غالبا ما يعد غياب السياسات العامة السليمة الحلقة المفقودة ما بين الممارسات التحولية على المستوى الاجتماعي والتشريعات التي جرى تحديثها. لذا فإن مبادرة رصد قضايا الإعاقة ستركز، بنسختها الشرق أوسطية، على رصد بلورة السياسات العامة ونفاذها فضلا على مسألة تخصيص موارد عامة. إلى ذلك، ستولي مبادرة رصد قضايا الإعاقة لمنطقة الشرق الأوسط اهتماما إلى مسائل إعداد الموازنة واللامركزية وبناء القدرات المؤسساتية من أجل إنفاذ التشريعات مع التشديد بنوع خاص على السياسات التي تعتمدها الوكالات المتعددة الأطراف والثنائية الأطراف لما لها من تأثير بالغ على الأطراف ذات العلاقة من القطاعين العام والخاص.
منظور مركب
وهكذا فإن لمبادرة رصد قضايا الإعاقة نظرة فريدة على مسائل الإعاقة ذلك أنها تنظر إلى السياسات المعتمدة بمستواها الكلي فيما تعمل في الوقت نفسه على رصد كيفية تطبيق هذه السياسات وكيفية تأثير هذه الممارسات على حياة الأشخاص ذوي الإعاقة. وعليه، يتعين على مبادرة رصد قضايا الإعاقة لمنطقة الشرق الأوسط المساهمة مساهمة ناشطة في توفير المعارف التي من شأنها مساعدة الأطراف ذات العلاقة على تطبيق اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. ويتمثل هدف مبادرة رصد قضايا الإعاقة لمنطقة الشرق الأوسط في أن تغدو أداة مناصرة لرصد وتيسير تشاطر المعلومات بشأن الطرق التي تعتمدها السلطات والمنظمات المحلية والوكالات الدولية لبلورة ودعم الإصلاحات لتي من شأنها تعزيز وتحقيق المشاركة الكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة.
مبادرة رصد قضايا الإعاقة لمنطقة الشرق الأوسط ومشروع (فلنفعّلها) .
برز مع المصادقة على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، تحديا رئيسيا ألا وهو: " كيفية جسر الهوة الكبيرة القائمة ما بين المعايير التي وضعتها هذه الاتفاقية الدولية بالتحديد من جهة والمعايير الحالية الناشئة عن الخدمات الموفرة والأنظمة والسياسات السائدة في البلدان المنخفضة أو المتوسطة الدخل من جهة أخرى .لذا فإن الغاية الرئيسة المرجو تحقيقها من خلال مشروع (لنفعّلها) تتمثل بتقليص حجم هذه الهوة من خلال عمليتي نشر وتبادل المعلومات وبالتالي تعزيز نشوء نموذج خاص بالتنمية الشاملة. إلى ذلك، فإن غرض هذه المبادرة يكمن في تطوير أداة رصد لدعم جمع وتبادل المعلومات حول ممارسات وسياسات الإعاقة الشاملة؛ في حين أن الهدف يقضي بتعزيز نهج منطلق من القاعدة بحيث تتاح للناشطين والوكالات العاملة على المستوى الميداني (لا سيما في البلدان ذات الموارد المحدودة) فرصة التأثير على أطر التنمية الوطنية بالتعاون مع صانعي السياسات وفرقاء من المجتمع المدني .
|